منع سفر المحضون في الأردن

منع سفر المحضون في الأردن: حماية المحضون
منع سفر المحضون في الأردن: حماية المحضون

في حالات انفصال الوالدين أو وجود خلاف حول الحضانة، قد تثار مسألة سفر المحضون سواء داخل الأردن أو خارجها. ولحماية حقوق الطفل وضمان عدم المساس بمصلحته، وضع قانون الأحوال الشخصية الأردني ضوابط صارمة تمنع السفر إلا وفق شروط محددة.

الإطار القانوني لمنع السفر:
ينص القانون على أن مصلحة المحضون هي المعيار الأساسي عند النظر في طلب السفر أو منعه. فإذا ثبت أن سفر الطفل مع أحد الوالدين أو الحاضن قد يؤثر سلباً على استقراره أو على حق الطرف الآخر في متابعته، يمكن للمحكمة منع السفر.
كما يمنح القانون للمحكمة سلطة تقديرية لتحديد ما إذا كان السفر مضرًا بمصلحة المحضون، سواء كان السفر داخل المملكة أو خارجها، سواء مؤقتاً أو بغرض الإقامة.

الأسباب الشائعة لمنع السفر:

عدم وجود موافقة الطرف الآخر: إذا لم يحصل الحاضن أو الوصي على موافقة الولي أو الوالد الآخر.

ضرر على الطفل: مثل تأثير السفر على استقراره النفسي أو الدراسي أو على رعايته اليومية.

غياب الضمانات: عدم تقديم الضمانات الكافية لعودة الطفل بعد انتهاء مدة السفر، مثل تقديم كفالة مناسبة أو التزام كتابي بالحفاظ على مصلحة المحضون.

ضمان حماية الطفل عند منع السفر:
قانون أصول المحاكمات الشرعية يمنح المحكمة الحق في اتخاذ إجراءات وقائية مثل منع مغادرة الطفل، أو تحديد شروط للسفر، لضمان عدم الإضرار بمصلحته أو بحرمانه من حقوقه الشرعية.

أهمية القانون:
تنظيم منع السفر يوازن بين حقوق الحاضن وحق الولي في متابعة شؤون المحضون، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل الفضلى تأتي أولاً. يضمن هذا التنظيم عدم استغلال أحد الوالدين لحقوقه على حساب استقرار الطفل النفسي والاجتماعي.

لضمانات القانونية

وتعد الضمانات القانونية وسيلة مهمة تكفل حماية مصلحة المحضون ومنع إساءة استعمال حق السفر به، إذ يجوز للمحكمة الشرعية اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عودة المحضون وعدم الإضرار بحقوق الطرف الآخر. كما تملك المحكمة، استناداً إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الشرعية الأردني، سلطة فرض الضمانات المناسبة أو إصدار قرارات تحفظية كلما رأت أن ذلك يحقق مصلحة المحضون ويصون حقوق الأطراف المعنية. مثل:

تقديم كفالة من أحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة، مع منع الكفيل من السفر قبل عودة المحضون.                                                                                   تحديد مدة السفر المؤقت بشكل واضح، بما يضمن التزام الحاضن بإعادة المحضون بعد انتهاء الغرض من السفر

ثانيا: الإجراءات القضائية الضوابط القانونية تمنع أي استغلال لمفهوم الحضانة للسفر بما قد يضر بالمحضون، وتضع المحكمة كجهة رقابية مركزية في حماية حقوق الطفل وتنظيم السفر. ومن هذه الاجراءات الفضائية

1-إصدار أمر قضائي يمنع السفر حتى التحقق من مصلحة المحضون.

2-اتخاذ تدابير مؤقتة مثل نقل الحضانة مؤقتاً إلى صاحب الحق التالي إذا ثبت أن بقاء المحضون مع الحاضن أو الولي قد يضر بمصلحته. يظهر من تنظيم منع السفر أن المشرع الأردني يوازن بين حق الحاضن أو الولي في رعاية المحضون وحق الطرف الآخر في متابعة شؤون الطفل،و يمكن القول إن تنظيم منع السفر يعكس الفلسفة القانونية الأردنية في الجمع بين حماية الطفل، حقوق الأطراف، والرقابة القضائية الفعالة


(31) لسنة وتعديلاته 1959   قانون أصول المحاكمات الشرعية الأردني رقم

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *