
عند الحديث عن الحضانة في الأردن، فإن المشرع الأردني لم يقتصر على تحديد من يحق له الحضانة، بل حرص على وضع شروط واضحة للحاضن لضمان قدرة الشخص على رعاية الطفل وتوفير البيئة الآمنة المناسبة لنشأته، بما يحقق مصلحته الفضلى ويحميه من أي أضرار محتملة.
أهم الشروط التي يجب أن تتوفر في الحاضن
ينص قانون الأحوال الشخصية الأردني على مجموعة من الضوابط الأساسية التي يجب توافرها في مستحق الحضانة، ومن أبرزها:
- البلوغ والعقل: يجب أن يكون الحاضن بالغاً عاقلاً، قادرًا على تحمل مسؤولية رعاية الطفل.
- الصحة والسلامة: خلو الحاضن من الأمراض المعدية الخطيرة التي قد تؤثر على صحة المحضون.
- الأمانة والمسؤولية: أن يكون أمينًا على المحضون، قادرًا على تربيته وحمايته، والقيام بشؤونه دينًا وخلقًا وصحة.
- عدم الإهمال: يجب ألا يؤدي انشغال الحاضن إلى إهمال المحضون، وأن يتوفر له وقت كافٍ لرعايته.
- بيئة آمنة: ألا يقيم الحاضن الطفل في بيت مبغضيه أو عند من قد يؤذيه.
- التحصين الديني والأخلاقي: ألا يكون الحاضن مرتدًا عن الدين، لضمان استمرارية التربية وفق القيم الأخلاقية والدينية.
- شروط خاصة بالحاضنة الأنثى: إذا كان الحاضن امرأة، يجب ألا تكون متزوجة بغير محرم للمحضون.
- صلة الرحم عند اختلاف الجنس: يجب أن يكون الحاضن ذا رحم محرم للمحضون إذا كان من جنس مختلف، لضمان سلامة العلاقة والحماية القانونية.
وقد جاء هذا التنظيم صريحًا في المادة (171) من قانون الأحوال الشخصية الأردني التي تنص على ضرورة توافر هذه الشروط لضمان رعاية المحضون بأفضل صورة ممكنة.
تهدف هذه الشروط إلى حماية الطفل وتأمين بيئة سليمة لنموه، إذ لم يعد الحضانة مجرد حق للحاضن، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية لضمان سلامة الطفل وصحته وتربيته بشكل سليم. وبذلك يضمن القانون الأردني أن يكون الحاضن مؤهلاً وقادرًا على أداء واجبه نحو المحضون.
